السيد محمد الصدر

213

منهج الصالحين

الجهة الثانية : شرائط الآلة ( مسألة 828 ) لا يجوز الذبح بغير الحديد على الأحوط في حال الاختيار . ويراد بالاختيار هنا من كان الحديد متوفراً لديه ، فلا يجب إحضاره بشيء من المشقة . غير أن الاحتياط المشار إليه استحبابي بإزاء المعادن المنطبعة كالنحاس والبرونز والذهب والفضة بخلاف ما لم يكن منطبعاً بل كان سائلًا أو سريع السيلان بالحرارة كالرصاص والزئبق . فضلًا عما إذا كان ترابياً كالملح . ( مسألة 829 ) مع عدم القدرة على الحديد أو بعض المعادن المنطبعة بالمعنى السابق ، يجوز الذبح بكل ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجراً حاداً أو زجاجة . وفي جوازه حينئذ بالسيف والظفر إشكال أظهره الجواز . ولا يبعد حلية الذبيحة اختياراً بالمنجل ونحوه مما يقطع الأوداج ولو بصعوبة ، غير أن اختيار الأصعب مع توفر الأسهل ظلم للذبيحة يجب اجتنابه تكليفاً . ( مسألة 830 ) الظاهر أنه لا فرق في جواز الذبح بالآلة بين ما تذبح الواحد وما تذبح المتعدد ، مع اجتماع سائر الشرائط بكل ذبيحة ، بما فيها الاستقبال والتسمية . الجهة الثالثة : شرائط الذبيحة ( مسألة 831 ) تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم ، فإذا ذكي صار طاهراً وحل أكل لحمه . ولا تقع على نجس العين من الحيوان وهو الكلب والخنزير . فإذا ذكي بقي على النجاسة . كما لا تقع التذكية على الإنسان ، فإذا مات نجس وإن ذكي . ولا يطهر بدنه إلا بالغسل إذا كان مسلماً ، أما الكافر الذي